الفاضل الهندي
277
كشف اللثام ( ط . ج )
( ولو قال : واللهِ لا وطئتك حتّى ينزل عيسى من السماء ، أو ) حتّى ( يخرج الدجّال ) أو يظهر الدابّة ، أو تطلع الشمس من مغربها ( انعقد ) فإنّها وإن احتملت الوقوع في أربعة أشهر أو دونها ، إلاّ أنّ الغالب على الظنّ العدم ، إلاّ إذا حصل ما يرفع الظنّ ويسوّي الاحتمالين ، أو يرجّح الوقوع . ( ولو قال : حتّى يلج الجمل في سمّ الخياط فكذلك ) فإنّه في معنى التأبيد ، وكذا حتّى يَبيضّ القار أو يشيب الغراب على المشهور ، فقد قيل : إنّ الغراب يشيب . ( ولو قال : حتّى يقدم زيد وهو يحصل في أقلّ من أربعة أشهر ) أو فيها عادة ( لم يكن إيلاءً ) وإن احتمل أن لا يقدم إلى أكثر منها ( فإن مضت أربعة ولم يقدم لم يكن لها المطالبة ، لأنّه ينتظر قدومه كلّ ساعة ) فلم يقصد الإضرار ، وللعامّة قول بأنّه ظهر بذلك أنّه مؤل ( 1 ) . ( ولو قال : إلى أن يموت زيد ، فإن ظنّ بقاءَه أزيد من المدّة انعقد ، وإلاّ فلا ) وأطلق في المبسوط عدم الوقوع ( 2 ) لانتفاء الظنّ بالتأخّر ، ولو علّقه بموته أو موتها وقع ، لأنّه التأبيد المعتبر هنا . ( ولو كان الوطء يجب بعد شهر مثلا ) بأن لم يطأها منذ ثلاثة أشهر ( فحلف أن لا يطأها إلى شهرين ، ففي انعقاده نظر ) من القصور عن المدّة المقدّرة للإيلاء . ومن أنّ الإيلاء إنّما انعقد لامتناعه من الوطء مدّة يجب عليه في أثنائها ، والأوّل أقوى ، وعلى الوقوع فالمدّة المضروبة شهر . ( المقصد الثاني في أحكامه ) ( إذا وقع الإيلاء ، فإن صبرت فلا بحث ، وإن رفعت أمرها إلى الحاكم ، أنظره أربعة أشهر لينظر في أمره ، فإن وطئ لزمته الكفّارة ، وخرج عن الإيلاء ) فلا يجب عليه بالوطء مرّةً اُخرى كفّارة ، وإن آلى مؤبّداً أو كان الوطء
--> ( 1 ) اُنظر المجموع : ج 17 ص 307 . ( 2 ) المبسوط : ج 5 ص 127 و 128 .